الحاج حسين الشاكري
379
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
3 - وفي الاختصاص : عن عبد الله بن محمد السائي ، عن الحسن بن موسى ، عن عبد الله بن محمد النهيكي ، عن محمد بن سابق بن طلحة الأنصاري ، قال : كان ممّا قال هارون لأبي الحسن ( عليه السلام ) حين أُدخل عليه : ما هذه الدار ؟ فقال : هذه دار الفاسقين ، قال الله تعالى : ( سَأصْرِفُ عَنْ آياتيَ الَّذينَ يَتَكَبَّرونَ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ وَإنْ يَرَوْا كُلَّ آيَة لا يُؤْمِنوا بِها وَإنْ يَرَوْا سَبيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذوهُ سِبيلا وَإنْ يَرَوْا سَبيلَ الغَيِّ يَتَّخِذوهُ سَبيلا ) ( 1 ) ، الآية . فقال له هارون : فدار مَن هي ؟ قال : هي لشيعتنا فترة ولغيرهم فتنة . قال : فما بال صاحب الدار لا يأخذها ؟ فقال : أُخذت منه عامرة ولا يأخذها إلاّ معمورة . قال : فأين شيعتك ؟ فقرأ أبو الحسن ( عليه السلام ) : ( لَمْ يَكُنِ الَّذينَ كَفَروا مِنْ أهْلِ الكِتابِ وَالمُشْرِكينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأتِيَهُمُ البَيِّنَة ) ( 2 ) . قال : فقال له : فنحن كفّار ؟ قال : لا ، ولكن كما قال الله : ( الَّذينَ بَدَّلوا نِعْمَةَ اللهِ كُفْراً وَأحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ البَوارِ ) ( 3 ) . فغضب عند ذلك وغلظ عليه ، فقد لقيه أبو الحسن ( عليه السلام ) بمثل هذه المقالة ، وما رهبه ، وهذا خلاف قول من زعم أنّه هرب منه من الخوف ( 4 ) .
--> ( 1 ) الأعراف : 146 . ( 2 ) البيّنة : 1 . ( 3 ) إبراهيم : 28 . ( 4 ) الاختصاص : 256 . البحار 49 : 156 / 28 ، و 72 : 136 / 22 . تفسير العياشي 2 : 29 / 78 .